وَ حَ شْ تَ نِ يِ ~





وحـــــــــشـــــــتــــــــــنـــــــي
لا أعلم كيف أوصلها إليكَ ....أبكل جموح الدنيا الهائج بسببك في أعماقي؟!
أم بكل جيوش الجنون التي تُبيح لنا مرحلة المراهقة استخدامها ؟!
أو بكل الانهيارات التي تعجز نقاط المقاومة عن إيقافها أو حتى تأخيرها ؟!
و ح ش ت ن ي
هكذا مُتفرقة، فكل حرفٍ منها ينتج بقلبي ألف معنى ومعنى


و/ وسواس رحيلكَ ينتهكُ حُرمة خصوصياتي ويُقلّب مشاعري بأصبعيه كيفما يشاء كـ ذاك البارع الذي يُرَقُّص الدُمى من خلال خيوط رفيعة..
لاشيء كـ غيابك الذي يتحسس مواضع جروحي بأطراف أظافره، وحين يجد أي جرح قد أسعفه التخثر يسارع إلى تقشيره ونزعه بكل قسوة
لا أعلم لماذا يتعامل غيابك معي بهذه الطريقة الوحشية كما يتعامل جنود اليهود مع أطفال فلسطين وكأنني اغتصبتُ له حقًا أو استعمرتُ له وطنًا !!!
آهـٍ يا عمري
متعبة أنا من دونك حدّ أنني ما عُدتُ أعرف من الراحة إلا اسمها حيث أنّ غيابكَ قد تكفّل بسلب جميع الوسائل التي تؤدي إليها..
لا شيء كـ غيابكَ يفتح شهيتي على البكاء بشراهة، ويُمهّد جميع طرقات قلبي كي تجوبها طفيليات الألم من دون أن تتعثر بأحجار جنوني بك أو حتى تتورم أقدامها من خشونة غيرتي عليك ..


ح/ حارق حنيني إليك، فمنذ نزول شياطين الفراق عليّ شبّت نيران العذاب واللوعة في كل أنحاء روحي حتى التقم لهيبها الجنة الخضراء التي قد سخّرت
حبكَ واهتمامك من أجلها ومن أجل أن تُحيل مساحات الصحراء الشاسعة بي إلى وطن يخصّكَ وحدك يصلح للعيش وللمنفى ..
ليتكَ تعلم أنّ حشود جنوني بك لا زالت تجتمع عند حُنجرتي وتزحف في مسيرات سلمية وهي ترفع أعلام انتمائها لك ولافتات تحمل اسمك ..


ش/ شارد تفكيري بك وبكل الأوقات التي حفظتُ عن ظهر حب عاداتك بها
يعصر الوجع بشدة أقمشة قلبي حتى تتفتق حين أجد أنّ عقرب الساعة قد توحّد مع التاسعة صباحًا، هو توقيت دوامكَ الذي تكرهـ وتوقيت اتصالكَ
الذي أحب وأترقب، هو موعدي مع صوتكَ الكسول وأنفاسكَ الثقيلة وضجركَ من النوم الذي لا يسقيك كفايتكَ منه مهما طال أو قَصُر
هو موعدي مع قُبلة صباحية متبوعة بـ" صباح الخير حبيبي" ، موعدي مع سخطكَ المعتاد من السهر وحدي وغيرتكَ من كل الأشياء
التي تحرّضني عليه ،،،،،،............................ .............
آهـٍ يا صباح التاسعة كم أنت مختلف بازدحامك عن باقي الأوقات، وكم أدمنتك حتى جعلتني حبلى بالكثير من أجنّة المشاعر والتي لم تُكمل بي تمامها حتى تكفّل الغياب بإجهاضها ..!



ت/ تعال يا سيدي المبذّر لحبر قلمي يا غاية عمري، ويا حُلمي المُكمّل لآمالي
يا لقاحًا لـ أفراحي كي تُثمر ولـ مناعتي كي تقاوم أي سقم قد يتطفل عليّ
يا دليلاً أستنجد به فيأخذني إلى عنوان مدينته حيثُ تيهي وضياعي وشتاتي
يا قدَري المجنون ويا مُصابي الجلل، يا مُلهم أحزاني ويا مُفسد كُحل عيني
خذني بحضنك ودع كُتل العتب المتراكمة بصدري لكَ كالجليد تذوب من دفئك، ودع رأسي يستند على مواضع رشات عطرك كي أستنشقه بعمق
وأخبركَ أنّ الحياة الآن قد كُتبت لي من جديد كحال ما تكتبه الصّحف عن ذلكم الطفل الوحيد الذي نجا هو من بين أفراد عائلته بعد حادث مروري ..!



ن/ نهايتي أنت ونقطتي الأخيرة والوحيدة كتلكَ الشامة العالقة بصدر حرف "النون"، فحتى وإن كان مطافي معكَ قصيرًا فلن استحدث مع غيرك
أي بداية مهما كانت خواتمها مُغرية ومثيرة، سأُحرّم بعدكَ البدايات عليّ كما يُحرّم قانون دولتي زواج طليقة الأمير من بعدهـ ...!


ي/ يارب سخّر لي وله كُل السبل التي من شأنها أنْ تحجز لنا طاولة الصدفة الأولى وتُدبّر لنا بدون سابق ترتيب موعد لقاء قدَريٍ ثانٍ يجمعنا ولا نفترق بعدهـ أبدا .........


.
.
.
10-12-2013, 04:49 PM


.
.
.
كُل الحب
لُجَيْن

هناك تعليقان (2):

  1. عجبا لك يالجين كلما اقرأ حرفا لك يشدني الحرف الاخر حتى اكمل رشف حروفك والفاظك ,, عذبة انت باختيار كلماتك ونهمة بتناسقها وتتابعها , ترسمي لوحة حب خيالية تمزجينها بالوان مشاعرك وعواطفك الجميلة , بل تسوغيها بطيفك الساحر , وكلماتك التي تغرد بنا الى آفاق الابداغ والتميز .

    كلما حاولت الوقوف لاسترد نفسي تبدأ دقات قلبي تتابع لتصل الى شيء له نهاية ولكنها لم تجد لك نهاية بل استرسلت روحي وفضولي الى تتبعك في كل خبايا هذه المدونة الرائعة التي تلونت بخمائل الجمال ووصدق الاحساس .

    تابعت هذا النبض الخلاب ووجدت نفسي اغرق في بحر لا اجد له شاطىء . جدفت لعل النجاة حليفي ولكن هيهات ان انجو من الغرق في بحر المشاعر الرقيقة من نبض لجين بدوي الت تميزت فعل بنسج خيوط الكنائن التي تعيش في اعماق كل انسان قد لا يستطيع اي منا الغوص عليه واستخراجها بسهولة .

    لكنني وجدت فتاة فذة رقيقة حالمة كحلم الزهر وتشققه مع الاصباح لتفوح منه روائح الفل والياسمين مع نسمات عذبة في صباح جميل .

    لجين وكل مرة اقول ابداعك اعجز الاقلام والجم اللسان ولخبط الحروف والمعاني بداخلي لدرجة انني ومن شدة اعجابي اعود واكرر قراءة هذه السطور المفعمة بابجديات الابداع .

    هنيئا لنا بك وهنيئا لقلمك الذي يتقاطر شهدا بتسطيره اسطورة يافعة من الجمال بقصة حب تسمو مفرداتها مع الارواح في هامات الجمال .

    لك اغلى الامنيات بمزيد من الابداع والعطاء الوفير لعيش مع اقلام نابضة وصداقة للحرف والكلمة واللغة .

    احمد الشايع

    ردحذف
  2. يا الله ربي هبني مثل هذا الحب ...

    ردحذف

ألف قبلة لـ يمين جاءت لـ تنثر الفرح بأحرفها على قلبي