حُلُمٌ تَهَاوَىَ مِنْ عَالِم ِ(دِيِزْنِيِ) .ْ.ْ






حين يبزغ نجم طيفك وسط كومة أحلامي العارية

ترتدي أعماقي ثوب الوجع وتتبرج بـ عطر الآهـ
وتُقيم الذكرى بي عُرسًا صاخب الألم ، عنيد الإقامة ، رشيق البهجة ...
هكذا أنت دائمًا لا تأتي إلا لـ تشرّد أطفال لحظاتي المشرقة
وتجعلهم يهرعون بربكة شديدة إلى حضن يتّسع لـ دلالهم ..

يا غصة لا تتزحزح عن حنجرة عمري
يا طيشي البليد وجنوني الثائر وأمنياتي النيئة

ضحية أنا لـ خطيئة أغوتني نزوات طفولتي باقترافها
وما جنيت منك ومنها إلا طرْف لحظات زاهية وذكرى هشّة لوجع لا ينتهي ..

جئتكَ فراشة ضوء حالمة تسخر من ترهات الكون
تغني لها الأزهار في كل صباح أنشودة القرب، تغريها بعبق رحيقها أملاً في أن تمنحها ولو برهةً من التفاتة ..

تستحثها السماء على تقبيلها حين يتحدّب على خدّها قوس قزح ، ويغازلها القمر حين يتكأ على هزيع من الليل ..

جئتكَ طفلة تسللت بخفة النسمة من كوكب زمرّدة وعالم أميرات ديزني، بكت بمرارة من وجع سالي وغلبتها قسوة الغربة إعياءًا مع هايدي ، و حلمت بغزارة الأمل أن تبتسم لها الأقدار وتلتقي بأميرها كما سندريلا من فردة حذاء ..

رأيت في حضنكَ كوكبي الأكثر فسحة من أي شيء آخر، رأيتني أجري وجنوني بزهو في مدارات روحك المتلألئة ، يلاحقني نبضك بسرعة الضوء ، ويلعق لسان شعورك أنفة جنوني ..

رأيتكَ وطني الأكثر إحتواءًا ومنفاي الأشهى غربة ، تشرنقت بداخلي حتى نضج تمامك ولاح بدرك يناوش جلباب ليلي ، ينقض غيرةً على أضلع يحتبس كلي خلفها ..

جئتكَ كي تخبئني في مسامات حبك وتزفر ما سواي إلى اللاشيء، تشهق من أنفاسي نبيذاً وتتسكع على أرصفة شراييني ، وترقص على مسارح أوردتي ..

أردتك رجلاً لا يقبل القسمة على أكثر أو أقل مني ، لكنك رضخت لقانون القسمة بعنفوان جاحد وبخسة لئيم ..

خذلتني ولويت ذراع أحلامي وقصصت عناقيد نبضي حتى جعلتها تتدحرج في أرض الشتات وتسقط في جوف سحيق، أهديتني من الخيبات عمرًا من الأرق ، وفجرًا مغبشًا بالضباب ، وأمنيات ثكلى داهمها القنوط ، وروحًا أوصدت أجفانها كي لا ترى الظل يتبعها ...

كنتُ أقوى من انكسر
أجرّ الحلم بذيلي وأداعبه بنواصي أناملي
وفيت للوهم وأخلصت لوقت السهر ..
انتزعتَ شكل الكون من عيني بملقط غدرك
وبدا تكوّره هزيلًا ، شاحبًا ..


يا أنتَ ، يا حلمي العاتي
يا أول التيه وآخر الضياع
يا جنتي المقفرة وصيحاتي الغابرة

انتعلت بُعدك والوجع بيساري
ورممتُ وجه الأغنيات التي كنتُ أهديكَ إياها بيميني
وأهديتها لـ للفجر وللريح وبدت أكثر حياةً منك وفتنة ..
ولكن بعد ساعة متأخرة جداً من التيه ، وبعد أن بترت أجنحة الفراشة ، وجرّدت ملامحي من عبث الطفولة وشغب الأمنيات ..

وهاهو ظهر أحلامي العارية قد تحدّب ، وتخمّر الوجع في محراب الصمت ، وأنا خاوية على عروشي ، تنهشني وحدتي ، أتجرع كأس المرّ عمداً كلما سوّل لي الحنين لذة وجودك ، وأجمع كفّي قسراً كي أقاوم شهيّتي في احتضان أطيافك ..

.
.
.
حب بحجم الكون أنثرهـ لأرواحكم



لُجَيْنْ بَدَوِيِ

06-18-2011, 09:39 AM

هناك 3 تعليقات:

  1. ما اجملك لجين هو حرفك الممشوق قواما // حماك الله يالغاليه

    قيثارة المساء

    ردحذف
  2. أحرفك جميله ولها بريقها المميز
    لك ازهار الياسمين لقلمك

    ردحذف
  3. لجين ...
    قفز إلى ذاكرتي وبلا مقدمات ذكرى حرفك
    فقمت راجلاً نحو مدونتك
    أتعلمين يا لجين أن حرفاً بلغ نضجاً ؟ كنت أعلم أنه سيبلغه ، ولكني لم أعلم أنه سيكون بهذه السرعة ، فقررت أن أنادم مدونتك هذه في أوقات فراغي ، حرفك حقل خصب للإجراء النقدي قد أعود له يوما بعد أن أنهي دراستي المنهجية في الماجستير لمناهج النقد الأدبي ، فأجري أحد هذه المناهج النقدية على حروفك وسأكون سعيداً بذلك
    عبدالسلام

    ردحذف

ألف قبلة لـ يمين جاءت لـ تنثر الفرح بأحرفها على قلبي